المقداد السيوري

34

كنز العرفان في فقه القرآن

وهنا فروع : 1 - شرط في التجارة كونها عن تراض ، أي صادرة عن تراض من المتعاقدين فيخرج ما لم يكن كذلك عن الإباحة . 2 - قال مالك وأبو حنيفة : المراد تراضي المتعاقدين حال العقد فإذا حصل تمّ البيع ولزم ، فلا خيار قبل التفرق عندهما وقال الشافعي : المراد التفرّق عن تراض فلهما الخيار قبل التفرق ، وهو مذهب الأصحاب لقوله صلَّى الله عليه وآله « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ( 1 ) » . 3 - عقد المكره باطل : نعم لو أجاز فيما بعد صحّ لحصول الرّضا [ به ] . 4 - الرضا يراد به المعتبر شرعا فلا اعتبار برضى الصبيّ والمجنون والسكران والسفيه والمفلَّس ، فلا يصحّ عقودهم ، ولو أجازوا بعد زوال المانع ، والفرق بينهم وبين المكره اعتبار عقده لولا الإكراه ، فالإكراه مانع الحكم لا مانع السبب . 5 - الرّضا شرط في سائر العقود للإجماع على عدم الفرق ، نعم خيار المجلس مختصّ بالبيع . 6 - لا يكفي في التملَّك حصول الرضا من غير عقد سواء كان المبيع جليلا أو حقيرا ، لاشتراطه في الإباحة حصول التجارة الصادرة عن التراضي ، والتجارة تستلزم العقد ، فلا يكون الرضا بمجرّدة كافيا ، وقال أبو حنيفة : يكفي في المحقّرات الرضا وحده ، والأصح عند أصحابه الاكتفاء به مطلقا . 7 - حصول الرضا بعقد الفضوليّ بعده كاف عند جماعة منّا ، وهو المشهور عندهم ، وعليه الفتوى وقال جماعة : لا يكفي بعده لقبح التصرّف في مال الغير عقلا ولقوله صلَّى الله عليه وآله « لا تبع ما ليس عندك » وقوله « لا بيع إلَّا فيما تملك ( 2 ) » ويعضد الأوّل قضيّة عروة البارقيّ والنبيّ صلَّى الله عليه وآله لا يقرّر على الباطل ، والنهي في المعاملات لا يقتضي البطلان ، ونفي الحقيقة يراد به نفي صفة من صفاتها أي لا بيع لازم

--> ( 1 ) راجع الكافي ج 5 ص 170 . ( 2 ) أخرجه النوري في المستدرك ج 2 ص 460 عن غوالي اللئالي .